يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
17
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الصيد لغير المحرم ، وهذا أمر إباحة ، مثل كُلُوا وَاشْرَبُوا * ومثل فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ : قال الحاكم : وقد يجب لدفع الضرورة . الحكم الثالث : أن المضارة ممنوعة ، ومثله قوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 1 » . وقوله عليه السّلام : « أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » وذلك لقوله تعالى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أي : لا يحملنكم ، أو يكسبنكم ، أو لا يدعونكم بغاضة قوم ؛ لكونهم صدوكم عن المسجد الحرام أَنْ تَعْتَدُوا أي : على العدوان ، وذلك أن المشركين صدوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه عام الحديبية . الحكم الرابع : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله تعالى : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وله شروط نأخذها من غير هذه الآية . الحكم الخامس : أنه لا يجوز إعانة متعد ولا عاص ، ويدخل في ذلك تكثير سواد الظلمة بوجه من قول أو فعل ، أو أخذ ولاية ، أو مساكنة ، ويكون هذا عاما ، وقيل : هو وارد في المعاونة على العفو ، والإغضاء ، وقوله تعالى : وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ يريد على الانتقام والتشفي ؛ لأنه ورد في عدم مجازاة أهل مكة بكونهم صدوا المسلمين عن العمرة عام الحديبية ، فيكون هذا حكما سادسا في والترغيب في العفو وترك التشفي .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط مرفوعا ، وأحمد 1 / 313 ، 5 / 327 ، وابن ماجة ، والحاكم ، وابن أبي شيبة .